أبي المعالي القونوي

123

شرح الأسماء الحسنى

إمّا بالمعراج والتّرقيّ في درجات الأحوال ، والتّقلّب في أطوار المقامات على قانون طريقة أهل الكشف . وإمّا بالموت الطّبيعيّ ومفارقة الجوهر النّفسانيّ [ ل ] هذا المركب الجسمانيّ . وإمّا بالمكاشفات البرزخيّة في المواطن المثاليّة من طريق النّوم المشروطة بطهارة النّفس من الأخلاق الرّديئة والصّفات الحجابيّة اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ « 1 » . [ الإشارة الرابعة ] : ومنها : انفصال صورته الحرفيّة الرقميّة عن صور الحروف كلّها في أوائل الكلام ، واتّصال الحروف به في الغاية ، إشارة إلى العلوّ ، والغنى ، والرّفعة ، والنّزاهة الذّاتيّة ، وانقطاع « 2 » نسبة بين المطلق والمقيّد ، وعدم الرّابطة بين اللّاتعيّن والتّعيّن ، وسطوة الغيرة الأحديّة ، وظهور حقيقة ما للتّراب وربّ الأرباب ، واتّصال حروف الكائنات به ، ورجوع أعيان الموجودات إليه آخرا ، ورفعه إيّاها بالعناية الأزليّة والكفاية السّرمديّة إلى إطلاقه الحقيقيّ وجمعه الغيبيّ ، عند اضمحلال رسوم

--> ( 1 ) - سورة الزمر ( 39 ) : الآية 42 . ( 2 ) - ص : نسبة الذات المتعالية عن الغير لإنتفاء المناسبة بين المطلق والمقيد .